حقوق مصرية.. مأزق مواطن مربوط في ساقية الكهرباء

ليه فاتورة الكهربا بتزيد؟ طب ليه الكهربا بتقطع؟ وليه نخفف الأحمال؟ وليه نقفل المحلات والمطاعم والمقاهي ونضلم أضواء الشوارع والطرق؟ ونطالب الناس بالترشيد؟ طب هو فين مشروعات الكهربا اللي حققت الاكتفاء الذاتي؟

كل دي أسئلة ملهاش إجابات واضحة، أو يمكن ليها إجابات لكن المواطن ميعرفهاش، لكن اللي يعرفه الناس هو إن في مشكلة، ومشكلة كبيرة، طيب إيه الموضوع.

زيادة الأسعار بقرار حكومي

في يوليو 2014 أقرت حكومة المهندس إبراهيم محلب خطة للتدرج في زيادة أسعار الكهرباء لمدة خمس سنين من يوليو 2014 لغاية يوليو 2018 ودة تم بالقرار 1257 لسنة 2014، لكن بعدها استمرت الحكومة في رفع أسعار الكهرباء بشكل سنوي وبانتظام على كل الشرائح المنزلية والتجارية حتى وصلنا لآخر زيادة في 2026

قروض ومشروعات جديدة للكهرباء

طيب هو ليه في أزمة في الكهرباء رغم انتهاج الحكومة منذ 2014 خطة تطوير ضخمة لمحطات الكهرباء المختلفة، بالإضافة لإنشاء محطات كهرباء جديدة، عبر سلسلة قروض من جهات دولية مختلفة، خلينا نراجع سوا أهم مشروعات الكهرباء الرئيسية

محطة كهرباء جنوب حلوان

اقترضت الحكومة بين 2013 و2016 قروض عدة لتمويل محطة كهرباء حلوان منها 70 مليون دولار من صندوق الأوبك للتنمية الدولية و585 مليون دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، و30 مليون دينار كويتي من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، وبدأت المحطة فعليا في ديسمبر 2017 حسب تصريح وزارة الكهرباء

محطة كهرباء غرب دمياط

اقترضت الحكومة مبلغ 205 مليون يورو من بنك الاستثمار الأوروبي و190 مليون دولار من البنك الأوروبي لإعادة الاعمار و150 مليون ريال سعودي و165 مليون دولار من الصندوق السعودي للتنمية.

محطة كهرباء غرب القاهرة

اقترضت الحكومة مبالغ عدة لتطوير محطة كهرباء غرب القاهرة منها قرض بمبلغ 222 مليون دولار من البنك الإسلامي للتنمية و30 مليون دينار كويتي من الصندوق الكويتي للتنمية و375 مليون ريال من الصندوق السعودي للتنمية

 محطات سيمنز

المشاريع الأكبر على الإطلاق هي ثلاث محطات اتفقت الحكومة مع شركة سيمنز على إنشائهم في العاصمة الإدارية والبرلس وبني سويف لتوفير 14400 ميجا وات بتكلفة 6 مليار يورو عبر قروض من بنوك ألمانية

مشروعات أخري

محطات في الإسكندرية والسويس وأسيوط وكوم امبو اعتمدت على القروض لتطويرها.

كل هذه المشروعات من المفترض إنها حسنت قدرات مصر في توفير الكهرباء ومعالجة انقطاعها.

بالفعل وفي يوليو 2022 اعتبرت الحكومة هذه المشروعات معجزة مصر في مجال إنتاج الكهرباء وإنها حولت العجز في إنتاج الكهرباء إلى فائض يمكن تصديره للدول المجاورة في الإقليم وأوروبا.

عودة سياسة تخفيف الاحمال والعجز في قدرات التغطية

في 2023 عادت مصر لإجراءات تخفيف الاحمال وقطع التيار الكهربائي بانتظام يوميًا لعدد ساعات معين وجداول للمحافظات والمناطق ما أعاد المعاناة للناس مرة أخري

الوقود والغاز الطبيعي سر الأزمة

في كل مرة تتأثر خدمة الكهرباء تعلل الحكومة الأزمة بنقص في إمدادات الوقود والغاز الطبيعي، وهو ما له علاقة بشكل آخر بأزمة توفير الدولار وعجز الموازنة وضعف الاحتياطي النقدي.

دوامات لا تنتهي

يعاني المواطن المصري من دوامات لا تنتهي وأزمات متراكمة لا يد له فيها، ترجع لسياسات حكومية تجازف بمصيره وتحمله تبعات هذه المجازفة، تقترض بلا ضوابط، وتنفق بلا حساب، ويتحمل هو وحده نتيجة هذه المجازفة وسوء التصرف، ليست الكهرباء أولي الأزمات وليست القروض التي تلتهم الدخل القومي آخرها، لكنها جميعا تقع على كاهل المواطن ولا تبقي له فرصة للخروج من أزماته الشخصية أو مشكلاته اليومية، مربوط في ساقية طول اليوم بيلف بدون توقف .. إمتي الناس ترتاح وتاخد نفسها.

أضف تعليقك
شارك